الرئيسية التسجيل الخروج التحكم  

قناة منتديات روضة سدير (متجدد)

امطار روضة سدير 15-1-1435


[ الطله الخفيفه ] [ الحَرِيصْ ] [ الروضة العامة ] [ كيف تحدث نفسك للكاتب الحريص ]
. [ عاشق ترابها ] . .


قرار إداري (أداة نظامية جديدة )بتاريخ 11/4/1432هـ




 
 
العودة   منتديات روضة سدير > (¯`·._) المنتديات العامة (¯`·._) > الروضة العامة
 
 

إضافة رد
 
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
 
 
 
قديم 16-08-2010, 01:44 PM   #11
غالي الأثمان
مشرف عام سابق
من 17-11-1427
الى 01-05-1432
 
الصورة الرمزية غالي الأثمان

 










مزاجي:
غالي الأثمان غير متواجد حالياً
افتراضي





إلى روح غازي
د. محمد ناهض القويز


كان الدكتور غازي القصيبي رحمه الله مثالًا حياً على النزاهة والإنجاز وعدم التأثر سلبا بالمناصب التي تسنمها رغم كثرتها. رجل حباه الله حضورا طاغيا وذكاء متقدا.
تحترمه لحبه لوطنه وتفانيه في خدمته وتحترمه لحزمه ورؤيته الثاقبة.
وتحترمه لترحيبه بالنقد.
تحترمه لثقافته الواسعة الدينية والدنيوية. وسوف أعرض في مقال لاحق للناحية الروحانية من خلال مقابلاتي معه.
رجل سبق زمانه بكثير إذ يعود الفضل بعد الله له في إطلاق العملاق سابك، وأهم من الشركة كانت رؤيته في استراتيجية التنمية البشرية في سابك حيث بعث آلاف الطلبة من حملة المتوسطة والثانوية للولايات المتحدة للتدريب في مجال صناعة البتروكيماويات، واستطاع بسواعد وطنية شابة أن يحقق المعجزة. كما يشهد على ذلك كتابه "حتى لاتكون فتنة".
الرجال من أمثال الدكتور غازي لايتكررون إلا في كل قرن مرة أو مرتين.
قد تأتي كتابة التأبين في الغالب من باب المجاملة أو العلاقة الخاصة أما في حالة الدكتور غازي القصيبي فإنها تصبح من المهام الوطنية التي يشعر معها من يكتبها أنه يسطر في ديوان الوطن أسطراً يستحقها ابن الوطن.
نسأل الله سبحانه وتعالى في هذا الشهر الكريم أن يقبله في الصالحين وأن يُدخله فسيح جنانه وأن يكون لسان حاله كلسان حال من قال الله تعالى عنه "ياليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين"
وإلى لقاء مع الدكتور غازي رحمه الله عن الإيمان كتبته قبل سفره إلى أمريكا ولم أرغب بنشره إلا بعد وفاته.



من مواضيع غالي الأثمان في المنتدى

   
رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 16-08-2010, 01:45 PM   #12
غالي الأثمان
مشرف عام سابق
من 17-11-1427
الى 01-05-1432
 
الصورة الرمزية غالي الأثمان

 










مزاجي:
غالي الأثمان غير متواجد حالياً
افتراضي





هل مات غازي القصيبي؟
حمد بن عبد الله القاضي

غازي القصيبي لا يموت .. رحل عنا بجسده فقط .. لكنه باق بشعره، وكتبه، بأعماله الوطنية والإنسانية والعربية والعلمية.
مثل «غازي» ــ رحمه الله ــ لا يموت فهو رمز ثقافي ورمز سعودي، ورمز عربي .. سيبقى مثلما بقي «العظام» الذين رحلوا بأشكالهم.
د. غازي توقف قلبه منذ توقف عطاؤه وإبداعه .. ولهذا فهو ــ في آخر قصيدة له في صحيفة «الجزيرة» قبل عدة أشهر أحس بأنه قد حان رحيله عندما قال:

يا بلاد نذرت العمر زهرته .. لعزها دمت إني حان إبحاري

«غازي القصيبي» الذي ملأ الدنيا وشغل الناس سيظل مالئها وشاغلها .. لقد عاش كل لحظة من عمره مبدعا ومناضلا من أجل وطنه وأمته وثقافتها ومجدها .. وها هو يرحل بجسده بعد عمر حافل بعطاءات مئات المبدعين والمخلصين.
تهزمني الكلمات وأنا أريد أن أكتب عن هذا «الرمز» الوطني والإنساني .. عزاؤنا أنك أنت حببت لقاء ربك عندما قلت في قصيدتك قبل الأخيرة:

أحببت لقياك .. حسن الظن يشفع لي .. أيرتجى العفو إلا عند غفار

رحمك الله وجمعنا بك في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر.



من مواضيع غالي الأثمان في المنتدى

   
رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 16-08-2010, 01:51 PM   #13
غالي الأثمان
مشرف عام سابق
من 17-11-1427
الى 01-05-1432
 
الصورة الرمزية غالي الأثمان

 










مزاجي:
غالي الأثمان غير متواجد حالياً
افتراضي





ومات الاستثناء
د. حسن بن فهد الهويمل


على الرغم من معايشتنا للمرض الذي ألمَّ بالفقيد غازي بن عبدالرحمن القصيبي وتقبلنا للفراق وتوقعه في أي لحظة إلا أن نبأ وفاته جاء كما الرجفة؛ فرجل مثله بإمكانياته وأخلاقياته وإنجازاته ومواقفه النبيلة وتواضعه وتواصله وإسهاماته الفكرية والأدبية والاجتماعية والسياسية المتميزة لابد أن يكون رحيله استثنائياً كما هو بين لداته ومجايليه استثنائياً.
لقد عرفته منذ أن بده المشاهد كلها بما ينفع الناس ويمكث في ذاكرتهم من قول حكيم وعمل رشيد.
والقصيبي الذي فارق الفانية إلى الباقية حببه إلى الناس ثلاث خصال: الهمُّ، والموقف، والرسالة.
فهو في سائر أطوار حياته يحمل هم أمته يفنى فيها ويفني فيها كل ما يقدر عليه، لا يتهيب ولا يتردد ولا يزايد ولا يساوم ويستسهل في سبيل ذلك الصعب، ولقد جرَّ عليه إصراره في سبيل وطنه وأمته الكثير من المتاعب، والكثير من الخصومات، ولكنه ظل صابراً محتسباً، وكلما استبان له وجه الصواب أخذ به لأنه ضالته، وثقته بنفسه وإيمانه بمبادئه تحفزانه على قبول التراجع، ومبادراته الشجاعة تثير بعض الحفائظ وتزكي نبرة الخصوم، ولكن الحق الأبلج يحمل المنصفين منهم على التراجع ومظاهرته في مبادراته، وهو في سائر إنجازاته الإبداعية والعملية صاحب موقف لا تكيفه الظروف ولا تحركه المصالح ولا يميل مع الريح حيث تميل، وكل صاحب موقف تمر به المتغيرات والمجاملات وأنصاف الحلول وهو ثابت لا يريم ولقد كنت ولما أزل أكبر في خصومي مواقفهم وقناعاتهم الذاتيه وأمقت في البعض منهم تلونهم الحرباوي وانتهازيتهم المقيتة، وهو صاحب رسالة نبيلة يحملها إلى الناس، ولقد جسد رسالته من خلال أقواله الإبداعية: الشعرية والسردية، ومقالاته في سائر شؤون الحياة، ومن خلال أفعاله في مختلف القطاعات الخدمية، ومن ذا الذي يجهل إنجازاته في كل المواقع التي مر بها ويوم أن شرفت بإدارة الأمسية الشعرية التي أحياها ضمن نشاطات المهرجان الوطني للثقافة والتراث قلت في كلمة التقديم: (ما عرس في مكان إلا وترك فيه ما يتركه المتنبي في شوارده.. إاذ يسهر الناس جراها ويختصمون.. ولقد كان القصيبي بالفعل كما شوارد المتنبي، ولأنه صاحب هم وموقف ورسالة، فقد ظل حتى اللحظات الأخيرة من حياته ينتج، وكأني به يستلهم قول الرسول الكريم: إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن يغرسها فليغرسها - أو كما قال - فكم من فسيلة علم أو أدب أو فكر سارع إلى غرسها وهو يعاني من المرض ويغالب أوجاعه.
والقصيبي الذي تودعه أمته إلى مثواه، الذي نسأل الله أن يجعله روضة من رياض الجنة، يولد بذكره، والذكر للإنسان عمر ثانٍ (ولقد ينقطع عمله ولكن ما تركه من آثار حسنة وسمعة طيبة ومكانة متميزة في نفوس محبيه سيبقى، وفي الحديث: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو ولد يدعو له أو علم ينتفع به، ويقيني أن القصيبي يمد بسبب إلى تلك الأمور الثلاثة، وكتبه التي حملت خلاصة تجاربه ومجمل مواقفه وأمشاجاً من سيرته الذاتية وإبداعاته ستكون حاضرة المشاهد، وحاجة الأمة إلى القدوة الحسنة في القول والفعل، وفقيد الأمة قدوة حسنة في أعماله الجليلة التي مارسها، ومن ذا الذي ينكر ما فعله في وزارتي (الصحة) و(الكهرباء)؟ ومن ذا الذي لا يقدره قدره في إبداعاته وإنجازاته وحيواته الحافلة بجلائل الأعمال.
لقد عرفته وعرفت عزماته يوم أن قرأت قصيدة (موانئ) ولكل شاعر قصيدة يعيش فيها حضوراً مشرفاً ولكل قصيدة بيت القصيد.
وإذا كان المتنبي والبحتري وعمر أبو ريشة قد خلدتهم قصائدهم التي اقتطعوها من لحمهم فإن للقصيبي أكثر من قصيدة جسد فيها تجاربه ومعاناته، وإذا كان في إبداعاته قد ألهب المشاهد فإنها ستكون بعد وفاته أقدر على تحريك الركود، فالذين ترددوا في موضعته في حياته لن يجدوا بداً من العودة إليه ليكملوا تاريخه الذي استأنف عمله ليكتب ما يخلد ذكره..
رحم الله غازي القصيبي رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.



من مواضيع غالي الأثمان في المنتدى

   
رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 16-08-2010, 01:58 PM   #14
حتما ً سأكون
مشرفة روضة أقلام الأعضاء
 
الصورة الرمزية حتما ً سأكون
افتراضي

رحمه الله وغفر له ولنا
شكرا ً لك استاذنا



من مواضيع حتما ً سأكون في المنتدى

   
رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 16-08-2010, 08:00 PM   #15
الطله الخفيفه
مراقبة عامة
 
الصورة الرمزية الطله الخفيفه

 

افتراضي

ذكراك طيبةٌ وعَرفُك أطيبُ.. إن غابَ نجمك فالمجرّةُ غيهبُ
يتلعثم الشعراء ساعة فقدكم.. غازي القصيبي.. كيف لا أتهيّبُ؟
هذا الذي ملأ الدُّنا بزئيره .. وزهوره وعطاؤه لا ينضبٌ
هذا المحجّل بالإباء وبالندى.. والنور في قسماته يتكوكبُ
يا أيها الدكتور فقدك فادح .. ونداك في كل القلوب محبّبُ
من أين أبتدئُ القريض وليس لي.. مدد سوى الألم المجيد يشذّبٌ
وأنا اليماني الذي خبِر الهوى.. وسحابُهُ عند المواجع يسكبُ
بيني وبينك ألف ميلٍ فاصلٍ .. لكنْ حروفك في ضلوعي وثَّبُ
سبحان من أهدى إليك بيانه .. جفّت سواقيهم وأنت السلسبٌ
في كل جمع هادر متكلم .. خرس الفحول وأنت أنت الأعذبُ
مهما الصغار تمعنوك وكذبوا .. و"المادحون الجائعون تأهبوا"
الدبلوماسيون أنت كبيرهم .. وعلى الوزارة أنت فيها الأنجبُ
وحويت في عرش الملوك مكانة.. ولأنت في قلب الملوك الأقربُ
مهما السياسة أنشبت أظفارها.. والناس أصناف ودهرك أشعبُ
أرثيك يا أرض الرياض بفقده .. وسَلِ المنامةَ كيف فارقها الأبُ
بل سل بلندن روحه ورواحه .. المشرقُ استجلى به والمغربُ
كم ذا سكبتَ وكم شربتُ وكم ضحىً .من فيض حرفك يستجيش ويُطربُ
يا "شاعر الأفلاك" أشعلت الدجى .. إن قلتَ حرفاً فالمدى يتكهربُ
ولكم تحرّكت الدُّنى مرعوبةً .. خوف السعوديِّ الذي لا يَرهبُ
لا فض فوك فقد ملأت قلوبنا .. رفضاً وتحناناً يفيض ويلهِبُ
غازي القصيبي والدُّنا مشدوهةٌَ .. ها أنت في العشر الأوائل تغرُبُ
ولسوف تبتدئ الحكاية من هنا.. قد يولد المقدام ساعةَ يذهبُ

عادل الأحمدي ..رثاء





غفر الله لك يا أبا سهيل ..
عظم الله اجركم مشرفنا غالي الاثمان ..
وجبر الله مصاب الأمه الأسلاميه لفقيدها الغالي ..



من مواضيع الطله الخفيفه في المنتدى

التوقيع



   
رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 16-08-2010, 08:16 PM   #16
مَعْزُوْفَة الْمَطَر
عضو جديد
 
الصورة الرمزية مَعْزُوْفَة الْمَطَر

 










مزاجي:
مَعْزُوْفَة الْمَطَر غير متواجد حالياً
افتراضي


رسالة عاجلة إلى نجد ،في رثاء الشاعر الكبير غازي القصيبي


الإثنين, 16-أغسطس-2010
الشاعر: عمر النهارى -

هلـِّي سحائبَ نجد ٍ بالأسى مزُنا
وعطــِّري بدر تمٍ عانقَ الكفنا

وسطــِّري من وفاء الحب ملحمةً
تظل تقرؤها الدنيا فصول ثنا

لشاعرٍ كان قلبَ الكون يحمل في
أحشاءه حبَّ من وافى ومن ضعَنا

على سطور الهوى انثالت مشاعرُه
سحراً وشيــــَّد من أشواقه مـــُـدنا

وعاش للوحدة الكبرى فهل رجعت
أصداؤه وله أصغى الورى أذ ُنا

للحرف عاش أميراً في أرائكهُ
وفي القصائد كان الشاعرَ اللــَّـسـِِنا

وفي المكارم يرقى في معا رجها
وفي الحوادث كان الحاذقَ الفطِنا

فليس للكون إلا الشعر ُ من أملٍ
يفيض في كل روضٍ فرحة ً وهنا

ولو تنام عيون الوهم عن وجعٍ
يقول شاعرها : لا نامتِ الجُبنا

فديت تربتك الخضراءَ يا قلماً
أهدى لهدهد بلقيسٍ ألذ ّ غِنا

وفي يديه رأت صنعاءُ بسمتها
وأطربت روحـــُـه ُ في عزفها عدَنا

تبكي على يمن الأمجاد أحرفهُ
وتشتكي روحه البيضا تمزقنا

تبكي (عروسَ المعالي) * بنتَ مقدسها
تقول : أفديك ( آياتِ ) الجهاد ، أنا

وليس يغريك كرسي ٌ ولا طمعٌ
فالشعرُ يرجحُ بالدنيا إذا وزنا

قضيتَ عمرك حراً شامخاً بطلاً
كالشعر لم ينكسر وزناً ولا وهنا

فديت نجداً ومن فيها لأجلك يا
نهراً تدفق إحساساً وطابَ منى

فما لقلبيَ لا يقوى على كلمٍ
ومارد الشعر في أحزانهِ سُجِنا

وليس لي لغةً ترويك أغنيةً
وأنت َ من سحر الألباب بل فـَتنا

وأنت في كل أرض الله مرتحلٌ
بالحب تغمر شريان الربى شجنا

فأي خطبٍ دها نجداً وحط بها
بفقد من في قلوب الناسِِ قد سكنا

وأي داهيةٍ يا أمتي نزلتْ
والحزن لم يبقِ لا أرضاً ولا وطنا

قبل العزاء لنجدِ مهدِ طيبتِه
إني أعزي ب(غازي ) الشعرَ واليمنا

* القصيدة مجاراة لقصيدة الراحل الرائعة: رسالة عاجلة إلى بلقيس وعلى نفس وزنها والتى مطلعها:

ألومُ صنعاءَ.. يا بلقيسُ .. أمْ عَدنا؟!
أم أمةً ضيعت في أمسها يَزَنا؟


***************

رحم الله أستاآأذي القدير رحمة وااااسعه واسكنه فسيح جناته
والهم اهله وذوويه الصبر والسلوان
إنا لله وإنا اليه راجعو
ن





التوقيع


.
.
.

♫♪ مَعْزُوْفَة الْمَطَر ♫♪
   
رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 16-08-2010, 09:48 PM   #17
غالي الأثمان
مشرف عام سابق
من 17-11-1427
الى 01-05-1432
 
الصورة الرمزية غالي الأثمان

 










مزاجي:
غالي الأثمان غير متواجد حالياً
افتراضي



شكراً للجميع على حضورهم

ورحم الله والدنا وأستاذنا حبيب الجميع غازي

وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان

وأشيد بإضافة الطلة الخفيفة والقصيدة الرثائية الجميلة التي كُتبت معارضة لقصيدة الراحل " رسالة المتنبي الأخيرة إلى سيف الدولة "

قرأتها فوجدت في كل بيت منها ما يهز القلب ويجدد الجرح ويزيد من ألم الفقد

هذا الذي ملأ الدُّنا بزئيره ؟

أي قول أصدق من هذا في حق غازي ؟

طيب الله ثراك يا أبا سهيل وجمعنا بك في مستقر رحمته

ولا أنسى الإشادة بإضافة معزوفة المطر

شكراً للجميع



من مواضيع غالي الأثمان في المنتدى

   
رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 16-08-2010, 10:00 PM   #18
غالي الأثمان
مشرف عام سابق
من 17-11-1427
الى 01-05-1432
 
الصورة الرمزية غالي الأثمان

 










مزاجي:
غالي الأثمان غير متواجد حالياً
افتراضي



فقيد الوطن غازي عبد الرحمن القصيبي - مؤسسة البلاد للصحافة والنشر

تحدث عدد من اصحاب المعالي الوزراء وكبار الأدباء والمثقفين عن الوزير الشاعر الدكتور غازي عبدالرحمن القصيبي يرحمه الله هذه الشخصية العزيزة التي تقلدت العديد من المناصب الرسمية في بلادنا وقدمت اسهامات مشهودة برع فيها غازي وترك بصماته واضحة نعاه جمع كبير من مثقفي بلادنا فهو شاعر كبير وأديب له صولات وجولات رحم الله فقيدنا الكبير الدكتور غازي القصيبي.
في البداية تحدث لـ(البلاد) معالي الدكتور عبدالعزيز محيي الدين خوجة وزير الثقافة والاعلام وقال الدكتور غازي القصيبي تربطني به كثير من الروابط الانسانية والاخوية وروابط العمل والعائلة كما تربطني الكثير من الروابط الوجدانية والزمالة والدكتور غازي القصيبي يرحمه الله قامة كبيرة جدا فكرية وادارية وانسانية نسأل الله ان يتغمده بواسع رحمته ويرحمه رحمة واسعة و(إنا لله وإنا إليه راجعون).

كلمات قصيرة

ونعاه معالي الاستاذ اياد مدني وزير الاعلام السابق في كلمات قصيرة وقال في تصريح لـ(البلاد) من الصعب ان أجمل الحديث عن الدكتور غازي في كلمات قصيرة فقد كان الدكتور غازي القصيبي رجلا في زمن ضن بالرجال والوطن فقد كان شخصية نادرة تجمعت فيه الكثير من الخصال وفقد الوطن العزيز شخصا من الرواد نسأل الله له الرحمة من المولى عز وجل.

ذكريات قديمة

وتحدث معالي الدكتور ناصر السلوم لـ "البلاد" عن الفقيد الدكتور غازي القصيبي وقال لقد فوجئت بهذا الخبر المحزن بوفاة الدكتور غازي القصيبي يرحمه الله وحين يتكلم عن الدكتور غازي فلابد ان نذكر انه شاب ورجل مكافح ومثقف ومؤدب مخلص لبلده ووطنه وصديق للجميع وليس فيه "كِبر" بل يمتاز بالتواضع الجم وهو شاعر حنون وفيه مزايا كثيرة وعرفت الدكتور غازي القصيبي عندما عمل في السكة الحديد عندما طلب منه الشيخ محمد عمر توفيق ان يعمل مع الشيخ محمد عمر توفيق وغازي القصيبي يرحمه الله رجل بمعنى الكلمة وخلال الفترة التي عمل فيها بالسكة الحديد كنت انا وكيل وزارة المواصلات وعرفت اهتمامه وحرصه وطموحه وقد تولى مناصب كثيرة وكان جريئاً في ادارته العامة ومصلحة هذا الوطن ويضيف الدكتور ناصر السلوم قائلا في الحقيقة وفاته هي أمر الله وكلنا ذاهبون والموت حق وكلنا نسير الى هذا الطريق ونحن نسلم بقضاء الله وقدره ونقول "إنا لله وإنا إليه راجعون" ورحم الله موتانا وموتى المسلمين.

عشر أشخاص

وتحدث عن الفقيد الكريم الدكتور هاشم عبده هاشم الكاتب الصحفي المعروف وقال الحقيقة اننا عندما نتحدث عن ادكتور غازي القصيبي فإننا نتحدث عن عشرة اشخاص في شخصية واحدة هي شخصية المثقف المتميز في أدبه وشعره ورواياته وهو الانسان والدبلوماسي الناجح الذي تمسك بعروبته وقضاياه ومع ذلك لم يتخل عن التقاليد الدبلوماسية وعندما نتحدث عنه فهو رجل الدولة المتميز في وزارة الصحة ووزارة الكهرباء والمياه والعمل وله بصمة قوية في وطن شامخ قدم له الكثير ويعتز به الوطن وقدم الكثير لابناء هذا الوطن لقد فقد واحدا من الرجال ذات قامة عالية رحمه الله وادخله فسيح جناته.

برنامج تليفزيوني

ويذكر الاعلامي المعروف الدكتور بدر كريم بداية معرفته بمعالي الدكتور غازي القصيبي ويقول انها بداية مبكرة بدأت في عام 1382هـ تقريباً وكان الدكتور غازي عندما عاد من الخارج يعمل استاذاً في كلية الاقتصاد والادارة ولكنه قدم بعض البرامج في بداية عمل التليفزيون السعودي مع محسون جلال عرفته في هذه الفترة وكنت اتلاقى معه ونحن نسجل برامجنا التليفزيونية وبالأمس انتهيت من مقال لي عن كتابه "الوزير المرافق" رحم الله فقيدنا الدكتور غازي القصيبي.

خسارة لا تعوض

وصف المستشار محمد سعيد طيب.. صديقه الدكتور غازي القصيبي بأنه كان وسيظل إضافة جيدة وجميلة لوطنه.وقال الطيب : إن القصيبي ليس شخصاً عادياً.. والقول - بهذا - ظلم لنا جميعاً.
وأضاف : إنه مثقف كبير، وموهبته استثنائية، ومن ذوي الاحلام والرؤى، واصحاب الكفايات والقدرات المتميزة.. وأنه اعطى لوطنه.. ما وسعه الجهد والضوء والإمكانات.. وبكل الإخلاص المتوجّب.وأنا متأكد من كل ما أقول من كفاءته.. ومواهبه.. ونظافة يده.. وحبه الكبير لوطنه. وقال عن الراحل الكبير الدكتور غازي القصيبي الاستاذ محمد سعيد طيب المستشار المعروف وكله حزن وألم والله هي خسارة لا تعوض وقلبي ينزف دماً وقد رثيته وهو حي ونشعر بفقد الدكتور غازي القصيبي اننا فقدنا قيمة ادارية وسياسية وابداعية وفكرية كبيرة ونشعر بحق انها خسارة فادحة فالدكتور غازي القصيبي لم يكن شخصاً عادياً أو شخصاً عابراً بل كان شخصاً متميزاً وناجحاً في كل عمل أسند إليه.

وفي ابها تحدث عدد من المثقفين والإعلاميين لـ (البلاد)عن الراحل الكبير الدكتور غازي بن عبد الرحمن القصيبي
فقد كان اول المتحدثين لنا بصعوبه مستشاره ومدير عام مكتبه الاستاذ/ هزاع بن حماس بن سلطان العاصمي :فقال ان القلب ليحزن وان العين لتدمع علي قامه مثل الوالد الوزير الدكتور غازي القصيبي فقد رافقته في رحلته العلاجيه الى امريكا وكان رجل صبور ومتحمل وغازي القصيبي يحزن عليه من سمع عنه من بعيد فما بالكم بمن عمل الى قربه عقود من السنوات وتتلم1 على يده ووجهنا ووقف معنا وكان بمثابة المعلم المخلص والاب الحنون تعلمنا منه الانضباط والاداره وحسن المعامله والتوجيه الحسن رحم الله هذا لرجل الوفي الذي يندر في الرجال مثله جمع مابين الانسانيه والحمكه والاداره والادب والشعر عزائنا فيه هذه المحبه الكبيره من جميع اطياف المجتمع ونتقدم باحر التعازي الى مقام خادم الحرميين الشريفين والى حكومتنا الرشيده والى اسرته الغاليه واى كل زملائي في وزارة العمل والى كل من عمل معهم الراحل وكانو تحت ادارته.
كما تحدث للبلاد الأستاذ/ محمد بن عبد الله الحميد رئيس نادي ابها السابق والاديب المعروف فقال ان المصاب جلل ولكن لامفر اولا واخرا من قضاء الله فقد كان الخبر مؤلما عن وفاة ابوسهيل المكتبة الادبيه المنوعه والاداري الناجح والسياسي المحنك والمخلص لوطنه وقيادته ومن عشنا سنوات عديده على تنوع ادب القصيبي وكان لنادي ابها شرف الاستضافه للراحل مع صديقه الشاعر البحريني عبد الرحمن رفيع والاستاذ سليمان العيسى ومعالي الاخ عبد ارحمن السدحان ولاتزال تلك الامسيه في الاذهان حتى وقنا الحالي وهو كالغيث نافع اين ما نزل فقد كان النجاح حليفه في كل المواقع التى تسنمها رحمه الله وعوض الوطن قيادة وشعبا في هذا الوزير النادر والعزاء لاسرته الكريمه.
كما تحدث للبلاد الدكتور محمد ال زلفه الاديب والمؤرخ المعروف فقال:
في البدايه نقول الحمد لله على قضائه وقدره وانا لله وانا اليه راجعون رحمك الله يابا سهيل البستان الصالح بكل الثمار وترحل عن دنينا الفانيه الى الحياة الباقيه مشهود لك بكل خير ظل القصيبي طوال حياته محل تجاذب بين الاطراف ولكن المنصفون يحبون القصبي ويعرفون قدره نعم انه الرجل الفلته الذي انطلق من بدية حياته على اسس ثابته الى ان لقى وجه ربه رحل جسد القصيبي المتعب وبقيت اعماله الصالحه وانتاجه الادبي للاجيال جيل بعد جيل.
كما تحدث الاعلامي والمعار لجامعة صنعاء الدكتور موسي مبروك عسيري
فقال: انه الخبر حزين ولكن نقابل ذلك بمايرضي الله انا لله وانا اليه من الراجعون ،لقد رحل عنا رجل المرحله الذي نحتاج مثله في كل مواقع المسؤليه كما اوله بذلك خادم الحرميين الشريفين حفظه الله ،ولكن الاجل سبق والقصيبي يرحل ويبقى اسمه وفعله بيننا ومع الاجيال من بعدنا من الصعب في ايجاز ان نتحدث عن معالى الوزير الناء المخلص الذي ترك بصماته في الاداره في الوزاره في الصناعه في الكهرباء في الصحه في العمل غير وفرة النقاء في انتاجه الادبي.
كما تحدث للبلاد: المهندس عبد الله المبطي رئيس الغرفه التجاريه والناعيه بابها فقال: لقد تلقينا خبر وفاة الراحل الدكتور غازي القصبي بالرضى بالقدر ولكن المصاب جلل ومن يعرف قدر هذا الرجل وانجازاته فانه يحزن لفراقه انه عزاء شمل الوطن غازي القصيبي بصمة ذات اثر في كل مجزات الوطن قل ان يكون مثله فله اسهماته الكبيره في القطاع الخاص فهو من واكب خطط التنميه وممن اسهم في رسمها والقصيبي مخلص لوطنه وما هذا الحب الكبير الا لاعماله الناجحه .غفر الله له وعزئنا لقيادتنا الرشيده للمخلص لها ولكل الوطن ولاسرة ال القصيبي في المملكه العربيه السعوديه.
كما تحدث للبلاد الاديب والشاعر الدكتور عبد الله بن محمد الحميد مدير عام فرع وزارة الشؤون الاسلاميه بعسير.
فقال : في البدايه نسأل الله للدكتور غازي القصيبي الرحمة والغفران وان يسكنه فسيح جناته وان يجعل ما اصابه في ميزان حسناته وان يرفع قدره في الاخره كما كان في الدنيا مرفوع قدره لقد تتلمذنا عل ادب وشعر القصيبي لقد كان مدرسه منفرده في الشكل والمضمون لكل ما قدمه ورغم كبر وحجم مسؤليلته لكن غزارة ابداعه متواصل وبموت القصيبي يفقد الوطن اديب كبير اوصل صوت الوطن الى الخارج كما نجح في الادب والشعر كان ناجحا في مسؤولياته وكان مشهودا له بالاخلاص ونظافة اليد فهنئا له ونعزي الوطن السعودي بكامله وعلى راسهم خادم الحرميين الشريفيين ولوزارة العمل ومنسوبيهل ولكل عشاق الحرف والكلمه ولانفسنا ولاصحاب المصاب الجلل اسرته وكافة سرة ال القصيبي في المملكه والخليج ولكل من عر ف هذا الانسان الاسطوره.

اسم تربع على كافة المحاور

غازي بن عبد الرحمن القصيبي، اسم تربع على عرش المهام الوزارية والثقافة والعقلية الادبية الفذة، كانت ولادته، التي وافقت اليوم الثاني من شهر مارس عام 1940، وبعد تسعة أشهر من ولادة (غازي) توفيت والدته، وقبل ولادته بقليل كان جده لوالدته قد توفي أيضا، وإلى جانب هذا كله كان بلا أقران أو أطفال بعمره يؤنسونه. في ذلك الجو، يقول غازي، "ترعرعت متأرجحا بين قطبين أولهما أبي وكان يتسم بالشدة والصرامة (كان الخروج إلى الشارع محرّما على سبيل المثال)، وثانيهما جدتي لأمي، وكانت تتصف بالحنان المفرط والشفقة المتناهية على (الصغير اليتيم)". ولكن، لم يكن لوجود هذين المعسكرين، في حياة غازي الطفل، تأثير سلبي كما قد يُتوقع، بل خرج من ذلك المأزق بمبدأ إداري يجزم بأن "السلطة بلا حزم، تؤدي إلى تسيب خطر، وأن الحزم بلا رحمة يؤدي إلى طغيان أشد خطورة", هذا المبدأ، الذي عايشه غازي الطفل، طبقه غازي المدير وغازي الوزير وغازي السفير أيضا، فكان على ما يبدو، سببا في نجاحاته المتواصلة في المجال الإداري. إلا أننا لا ندري بالضبط، ماذا كان أثر تلك النشأة لدى غازي الأديب.

بداية مشواره الدراسي

في المنامة, كانت بداية مشواره الدراسي، حتى أنهى الثانوية، ثم حزم حقائبه نحو مصر، وإلى القاهرة بالتحديد، وفي جامعتها انتظم في كلية الحقوق، وبعد أن أنهى فترة الدراسة هناك، والتي يصفها بأنها "غنية بلا حدود" - ويبدو أنها كذلك بالفعل إذ (يُقال) أن رواية "شقة الحرية" التي كتبها، والتي كانت هي الأخرى غنية بلا حدود، تحكي التجربة الواقعية لغازي أثناء دراسته في القاهرة .

العودة الى المملكة

بعد ذلك، عاد إلى المملكة يحمل معه شهادة البكالوريوس في القانون، وكان في تخطيطه أن يواصل دراسته في الخارج، وأصرّ على ذلك رغم العروض الوظيفية الحكومية التي وصلته، وكان أهمّها عرضا يكون بموجبه مديرا عاما للإدارة القانونية في وزارة البترول والثروة المعدنية والتي كان يحمل حقيبتها آنذاك عبد الله الطريقي، إلا أنه رفضه مقدما طموح مواصلة الدراسة على ما سواه. وكان أبوه حينها قد عرض عليه الدخول في التجارة، معه ومع إخوته، إلا أنه اعتذر من أبيه عن ذلك أيضا، فما كان من الأب "شديد الاحترام لاستقلال أولاده" كما يصفه ابنه، إلا أن يقدّر هذه الرغبة، بل ويساعده بتدبير أمر ابتعاثه الحكومي إلى الخارج، وهذا ما تم.
جنوب كاليفورنيا
وفي 1962، ونحو لوس أنجلوس في الولايات المتحدة الأميركية، كانت الوجهة هذه المرة، وفي جامعة جنوب كاليفورنيا العريقة، قضى ثلاث سنوات تتوّجت بحصوله على درجة الماجستير في العلاقات الدولية.وفي أميركا وأثناء دراسة الماجستير، جرّب غازي منصبا إداريا للمرة الأولى، وذلك بعد فوزه "بأغلبية ساحقة" في انتخابات جمعية الطلاب العرب في الجامعة، وبعد رئاسته لها بأشهر أصبحت الجمعية ذات نشاط خلاق، بعد أن كانت الفرقة سمتها نظرا للوضع الذي كان يعيشه العالم العربي آنذاك والذي يؤثر بالطبع على أحوال الطلاب العرب.

بلا عمل رسمي

"العودة إلى الوطن، والعمل استاذا جامعيا ثم إكمال الدراسة والحصول على الدكتوراه بعد فترة عملية"، كان قرار غازي من بين خيارات عدة، فعاد إلى الرياض عام 1964، وإلى جامعتها (جامعة الملك سعود حاليا) تقدّم آملا بالتدريس الجامعي في كلية التجارة (إدارة الاعمال حاليا)، ولكن السنة الدراسية كانت قد بدأت قبل وصوله، ما جعل أمله يتأجل قليلا حتى السنة التالية، وفي تلك الأثناء، قضى غازي ساعات عمله اليومية في مكتبة الكلية (بلا عمل رسمي)، وقبيل فترة الامتحانات الجامعية جاء الفرج، حاملا معه مكتباً متواضعاً ومهمة عملية، لم تكن سوى لصق صور الطلاب على استمارات الامتحان . وقام حامل الماجستير في العلاقات الدولية بتلك المهمة عن طيب خاطر.

اولى عتبات السياسة

وقبل بدء السنة التالية، طلب منه عميد الكلية أن يجهّز نفسه لتدريس مادتي مبادئ القانون ومبادئ الإدارة العامة، إلا أنه وقبيل بدء الدراسة فوجئ الأستاذ الجامعي الجديد بأنه عضو في لجنة السلام السعودية – اليمنية، التي نصت عليها اتفاقية جدة لإنهاء الحرب الأهلية في اليمن، وكان أن رشح اسمه كمستشار قانوني في الجانب السعودي من اللجنة، دون علمه، ليأتي أمر الملك فيصل باعتماد أسماء أعضاء اللجنة، فلم يكن هناك بدّ من تنفيذ الامر لهكذا عضوية. ومع أوائل العام 1966 كانت مهمة اللجنة قد انتهت ليعود المستشار القانوني السياسي إلى أروقة الجامعة، وكلف حينها بتدريس سبع مواد مختلفة. وفي 1967 غادر نحو لندن، ليحضّر الدكتوراه هناك، وكتب رسالته حول حرب اليمن، ثم عاد إلى الرياض في 1971، ولكنه قد أصبح (الدكتور) غازي، ليبدأ مشواره العملي، ويصل إلى مجلس الوزراء بعد أربع سنوات في التشكيل الوزاري الذي صدر عام 1975 م.
الأستاذ الجامعي والوزير والسفير
مع بداية العام 1971 عاد الدكتور غازي القصيبي للعمل في الجامعة بعد أن حصل على درجة الدكتوراه من لندن في المملكة المتحدة، وأدار بعد عودته بقليل مكتبا للاستشارات القانونية كان يعود لأحد أصدقائه، ومن خلال هذه التجربة التي يعترف الدكتور غازي بأنه لم يوفق فيها تجاريا، يبدو أنه وفق بشأن آخر، وهو التعرف على طبيعة المجتمع السعودي بشكلٍ أقرب من خلال تعامله مع زبائن المكتب.

بادية المشوار الادبي

في تلك الفترة أيضا كانت الفرصة قد سنحت للكتابة بشكل نصف شهري في جريدة الرياض، مع إعداد برنامج تلفزيوني أسبوعي يتابع المستجدات في العلاقات الدولية، وكان لظهوره الإعلامي دور في ترسيخ هذا الاسم في ذاكرة العامة. وفي تلك الأثناء كذلك شارك القصيبي مع مجموعة لجان حكومية كانت بحاجة لمستشارين قانونيين ومفاوضين مؤهلين، من ضمنها لجان في وزارة الدفاع والطيران ولجان في وزارة المالية والاقتصاد الوطني وغيرها.

الانطلاقة الفعلية

في تلك الحقبة من بداية المشوار العملي الحقيقي، كان لابد وأن يكون لبزوغ هذا الاسم ثمن، وكان كذلك بالفعل إذ انطلقت أقاويل حول "عاشق الأضواء" و"عاشق الظهور"، ويعلق الدكتور غازي على ذلك بالقول: "تعلمت في تلك الأيام ولم أنس قط، أنه إذا كان ثمن الفشل باهظا، فللنجاح بدوره ثمنه المرتفع.. أعزو السبب – لظهور هذه الأقاويل- إلى نزعة فطرية في نفوس البشر، تنفر من الإنسان المختلف، الإنسان الذي لا يتصرف كما يتصرفون".
وبعد أقل من عام، كان على الأستاذ الجامعي أن يتحول عميدا لكلية التجارة وهو المنصب الذي رفضه إلا بشرط هو ألا يستمر في المنصب أكثر من عامين غير قابلة للتجديد، فكانت الموافقة على شرطه هذا إلى جانب شروط أخرى رحب بها مدير الجامعة. وبدأت تنمو الإصلاحات في الكلية ونظامها وسياستها بشكلٍ مستمر وبنشاط لا يتوقف. حتى عاد أستاذا جامعيا بعد عامين.
الانتقال للخدمة العامة
وفي 1973، كان القرار المهم، الانتقال من الحياة الأكاديمية إلى الخدمة العامة، في المؤسسة العامة للسكة الحديدية، حيث إدار مؤسسة السكة الحديدية والتي أثارت شهية الإداري الذي ولد داخل الأكاديمي"، على حد وصف الدكتور غازي.

وزير تحت التمرين

و قبل أن يتضح له أنه بدأ شيئا فشيئا يتحول إلى "وزير تحت التمرين"، كان قد التقى مرات عدة مع سمو الأمير فهد (آنذاك) ( رحمه الله) ، حتى أنه شرح له في إحدى المرات فلسفة المملكة التنموية، وكأن ذاك درس للطالب النجيب لينتقل نحو مجلس الوزراء، وهذا ما حدث بالفعل في عام 1975، ضمن التشكيل الوزاري الجديد، إذ عُيّن وزيرا لوزارة الصناعة والكهرباء، ويذكر المواطن من ذلك الجيل أن الكهرباء حينها دخلت كل منزل أو على الأقل غالبية المنازل في السعودية وخلال فترة وجيزة، كذلك كان من أهم إنجازات تلك الفترة نشوء شركة "سابك" عملاق البتروكيماويات السعودي. وكانت قد ظهرت آنذاك العلامة المميزة لـ غازي القصيبي.

الزيارات المفاجئة.

يعترف غازي الوزير، أنه لم يكن بوسعه تحقيق ما حققه لولا "الحظوة" التي نالها لدى القيادة السياسية للبلد، وهذه الحظوة لم تكن بالطبع لتأتي من فراغ، وتوطدت أكثر مع الأمير فهد، ابان أن كان ولياً العهد. وفي يوم من أواخر العام 1981، كان الأمير فهد قد قرر تعيين غازي وزيرا للصحة، وهو ما تم بعد تولي الملك فهد بن عبد العزيز ( رحمه الله) مقاليد الحكم عام 1982، ويقول الوزير الجديد، حينها، في هذا الشأن: "كانت ثقة الملك المطلقة، التي عبر عنها شخصيا وفي أكثر من وسيلة ومناسبة، هي سلاحي الأول والأخير في معارك وزارة الصحة"، وفي تلك الوزارة كانت التغيرات حثيثة ومتلاحقة، نحو الأفضل بالطبع، ظهر غازي في تلك التغيرات كإنسان أكثر من كونه وزيراً أو إدارياً، وربما كان لطبيعة العمل الإنساني في وزارة الصحة دور كبير في هذا، كان من الأمثلة على ذلك، إنشاء جمعية أصدقاء المرضى، إنشاء برنامج يقوم على إهداء والدي كل طفل يولد في مستشفيات الوزارة، صورة لوليدهم بعد ولادته مباشرة، مع قاموس للأسماء العربية , هذا فضلا عن تعزيز عملية التبرع بالدم وبث ثقافتها وتحفيز المواطنين نحوها، كذلك ظهرت لمسات روحانية كتعليق آيات من القرآن داخل المستشفيات وتوزيع المصاحف على المرضى المنومين.

الانتقال للدبلوماسية

وبعد ذلك صدر تعيينه سفيرا للمملكة في دولة البحرين، بناءً على رغبته، وبقي كذلك لثماني سنوات، حتى صدر قرار تعيينه –بعد استشارته- سفيرا للمملكة في بريطانيا، وظل هناك طوال إحدى عشرة سنة، ليعود من السلك الدبلوماسي نحو الوزارة، وزيرا للمياه ثم المياه والكهرباء بعد أن دمجتا في وزارة واحدة، لينتقل مؤخرا نحو وزارة العمل
غازي الشاعر والروائي والكاتب
كان للفقيد د. غازي القصيبي ميول أدبية جادة، ترجمها عبر دواوين أشعار كثيرة، وروايات أكثر، وربما يعدّ بسببها أحد أشهر الأدباء في السعودية، ويظل رمزا وأنموذجا جيدا لدى الشباب منهم، حيث توالت اصداراته بين دواوين الشعر والروايات والكتب الفكرية، ومن دواوينه الشعرية : صوت من الخليج، الأشج، اللون عن الأوراد، أشعار من جزائر اللؤلؤ، سحيم، وللشهداء. ومن رواياته شقة الحرية، العصفورية، سبعة، هما، سعادة السفير، دنسكو، سلمى، أبو شلاخ البرمائي، وآخر إصداراته في الرواية : الجنية. وفي المجال الفكري له من المؤلفات : التنمية، الأسئلة الكبرى، الغزو الثفافي، أمريكا والسعودية، ثورة في السنة النبوية، والكتاب الذي وثق فيه سيرته الإدارية والذي حقق مبيعات عالية :حياة في الإدارة.
وأحدثت معظم مؤلفات الشاعر والروائي والمفكر غازي القصيبي ضجة كبرى حال طبعها، وكثير منها مُنع من التداول في المملكة والتي تمت إجازتها في الاسابيع الماضية بأمر من وزير الاعلام معالي د. عبد العزيز خوجة.

حياة في الادارة

وعلى المستوى الروائي يكاد يُجمع المهتمين بأن روايتي شقة الحرية والعصفورية، هما أهم وأفضل وأشهر ما كتب القصيبي، في حين احتفظ ديوان معركة بلا راية بمرتبته المتقدمة بين دواوين الشعر الأخرى، وفي المؤلفات الأخرى، يبقى حياة في الإدارة واحدا من الكتب التي حققت انتشارا كبيرا رغم أن ثقافة القراءة كانت شبه معدومة حينها في المجتمع (نشر الكتاب عام 1998 .

شكراً وصلت الرسالة

وفي الشأن الأدبي، لا تخلو سيرة غازي الوزير من مواقف طريفة تسبب بها غازي الأديب، إذ يروي القصيبي أنه في أحد الأيام إبان وزارته في الكهرباء والصناعة حصل انقطاع للكهرباء في أحد أحياء الرياض، وكان القصيبي يذهب إلى مقر الشركة ويتلقى الشكاوى الهاتفية مع موظفي السنترال كلما حدث انقطاع، فلما كان ذاك اليوم، وأثناء تلقيه للاتصالات على سنترال الشركة، حادثه مواطن غاضب قائلا: "قل لوزيركم الشاعر إنه لو ترك شعره واهتم بعمله لما انقطعت الكهرباء عن الرياض"، يقول غازي، " فقلت له ببساطة: شكرا.. وصلت الرسالة, فقال: ماذا تعني؟ قلت: أنا الوزير . قال: أحلف بالله. فقلت: والله. وكانت هناك لحظة صمت في الجانب الآخر قبل أن تهوي السماعة".

السيرة الذاتية..

غازي بن عبد الرحمن القصيبي
غازي بن عبد الرحمن القصيبي (مواليد 2 مارس 1940) وزير العمل وتولى ( رحمه الله) قبلها ثلاث وزارات هي (الصناعة - الصحة - المياه) كما تولى عدد من المناصب الأخرى،من مواليد الهفوف في 2 مارس 1940 المملكة العربية السعودية .
الحالة الاجتماعية : أب لأربعة سهيل وويارا وفهد ونجاد
الدرجات العلمية
• بكالوريوس قانون - كلية الحقوق – جامعة القاهرة 1381 هـ - 1961 م
• ماجستير علاقات دولية – جامعة جنوب كاليفورونيا 1384 هـ - 1964م
• دكتوراه القانون الدولي – جامعة لندن 1390 هـ - 1970 م
تعليمه
قضى القصيبي في الأحساء سنوات عمره الأولى. انتقل بعدها إلى المنامة بالبحرين ليدرس فيها مراحل التعليم. نال ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة ثم تحصل على درجة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة جنوب كاليفورنيا التي لم يكن يريد الدراسة بها, بل كان يريد دراسة "القانون الدولي" في جامعة أخرى من جامعات أمريكا, وبالفعل, حصل على عدد من القبولات في جامعات عدة, ولكن لمرض أخيه نبيل, اضطر إلى الانقال إلى جواره والدراسة في جنوب كاليفورنيا, وبالتحديد في لوس أنجلوس, ولم يجد التخصص المطلوب فيها, فاضطر إلى دراسة "العلاقات الدولية" أما الدكتوراة ففي العلاقات الدولية من جامعة لندن والتي كانت رسالتها فيها حول اليمن كما أوضح ذلك في كتابه الشهير "حياةٌ في الإدارة".
المناصب التي تولاها
أستاذ مساعد في كلية التجارة بجامعة الملك سعود في الرياض 1965 / 1385هـ
عمل مستشار قانوني في مكاتب استشارية وفي وزارة الدفاع والطيران ووزارة المالية ومعهد الإدارة العامة.
عميد كلية العلوم الإدارية بجامعة الملك سعود 1971 / 1391هـ.
مدير المؤسسة العامة للسكك الحديدية 1973 / 1393 هـ.
وزير الصناعة والكهرباء 1976 / 1396 هـ.
وزير الصحة 1982 / 1402هـ
سفير المملكة لدى البحرين 1984 / 1404 هـ.
سفير المملكة لدى بريطانيا 1992 / 1412هـ.
وزير المياه والكهرباء 2003 / 1423هـ.
وزير العمل 2005 / 1425هـ حتى وفاته يوم أمس ( رحمه الله)
أدبه ومؤلفاته
القصيبي شاعر تقليدي وله محاولات في فن الرواية والقصة، مثل (شقة الحرية) و(دنسكو) و(أبو شلاخ البرمائي) و(العصفورية) و(سبعة) و(سعادة السفير) و(الجنيّة). أما في الشعر فلديه دواوين (معركة بلا راية) و(أشعار من جزائر اللؤلؤ) و(للشهداء)و{حديقة الغروب}. وله إسهامات صحافية متنوعة أشهرها سلسلة مقالات (في عين العاصفة) التي نُشرَت في جريدة الشرق الأوسط إبان حرب الخليج الثانية كما أن له مؤلفات أخرى في التنمية والسياسة وغيرها منها (التنمية، الأسئلة الكبرى) و(عن هذا وذاك) و(باي باي لندن ومقالات أخرى) و(الأسطورة ،,ديانا)و (أقوالي الغير ).
ويعد كتاب (حياة في الإدارة) أشهر ما نشر له، وتناول سيرته الوظيفية وتجربته الإدارية حتى تعيينه سفيراً في لندن. وقد وصل عدد مؤلفاته إلى أكثر من ستين مؤلفاً. له أشعار لطيفة ومتنوعة ورواية سلمى.
تفوقاته
منح وسام الملك عبد العزيز وعدداً من الأوسمة الرفيعة من دول عربية وعالمية.
لديه اهتمامات اجتماعية مثل عضويته في جمعية الأطفال المعوقين السعودية وهو عضو فعال في مجالس وهيئات حكومية كثيرة.
المؤلفات:
الشعر
-ورود على ضفائر سناء : ديوان شعر.
-للشهداء : ديوان شعر.
-الأشج: ديوان شعر.
-سلمى : ديوان شعر.
-قراءة في وجه لندن:ديوان شعر.
-يا فدى ناظريك: ديوان شعر.
-واللون عن الأوراد: ديوان شعر.
-سحيم : ملحمة شعرية.
-الإلمام بغزل الفقهاء الأعلام: مختارات شعرية.
-بيت :مختارات شعرية -في خيمة شاعر(1+2): مختارات من الشعر العربي.
الروايات:
العصفورية : رواية .
شقة الحرية :رواية (( صورت مسلسل تلفزيوني)).
رجل جاء وذهب : رواية.
سلمى: رواية.
حكاية حب: رواية.
سبعة:رواية.
سعادة السفير: رواية سياسية.
العودة سائحاً إلى كاليفورونيا:رواية.
هما: حكاية الرجل والمراءة.
كتب ومؤلفات متنوعة:
الأسطورة : يتكلم عن أميرة ويلز ديانا.
التنمية ( الأسئلة الكبرى):مواضيع التنمية السعودية.
ثورة في السنة النبوية: تعمق لدراسة السنة النبوية.
الخليج يتحدث شعراً ونثراً: سير أعلام من الخليج العربي.
أبو شلاخ البرمائي: إبحار في عالم متنوع.
دنسكو: عن ترشحه لمنظمة اليونسكو.
حياة في الإدارة : سيرة عملية.
العولمة والهوية الوطنية : محاضرات مجمعة عن العولمة.
أمريكا والسعودية، حملة إعلامية أم مواجهة سياسية: عن الحملة الاعلامية الامريكية ضد السعودية بعد 11 سبتمبر.
استراحة الخميس: استراحات متنوعة وطريفة.
صوت من الخليج: إلقاء الضوء على كتاب الخليج.
مع ناجي ..ومعها: مختارات شعرية من شعر ابراهيم ناجي.
الغزو الثقافي ومقالات أخرى: محاضرات وكتابات متنوعة عن الغزو الثقافي وغيره.



من مواضيع غالي الأثمان في المنتدى

   
رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 16-08-2010, 10:12 PM   #19
غالي الأثمان
مشرف عام سابق
من 17-11-1427
الى 01-05-1432
 
الصورة الرمزية غالي الأثمان

 










مزاجي:
غالي الأثمان غير متواجد حالياً
افتراضي

خوجة: فقدنا مجموعة من الرجال في رجل واحد
المثقفون يتداركون مشاعر الوفاء والحزن في القصيبي

صحيفة الاقتصادية

في الوقت الذي كان البعض لا يجد كلمات كافية للتعبير عن حزنه لوفاة الأديب الكبير غازي القصيبي، تدارك بعض المثقفين شيئا من مشاعرهم المتلعثمة بين هيبة الفقد وحجم المفقود. بعضهم كتب عن قراءته الخاصة لشخصية غازي الإنسان، وبعضهم تلمس جوانب من تأثيره الفكري والإبداعي وتجاربه الإدارية والأدبية الرائدة، غير أن الجميع أجمعوا على الدعاء له، والبداية من تعليق وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز خوجة على موقعه في «الفيس بوك»، حيث قال: اليوم خسرنا فريقاً من الرجال اجتمعوا في رجل واحد هو غازي القصيبي: غازي الإنسان.. غازي الإداري.. غازي الدبلوماسي.. غازي الأديب. وداخل غازي الأديب خسرنا أكثر من أديب: غازي الشاعر.. غازي الكاتب.. غازي الروائي.. غازي الساخر.. إنا لله وإنا إليه راجعون».

الأديب والمفكر إبراهيم البليهي قال: «القصيبي أكبر من أن نشهد له وأعظم من أن نرثيه والمصاب به أفدح من أن يسمح لنا بالكلام عنه إنه رجل الفكر ورجل المواقف ورجل الشجاعة ورجل الصدق ورجل التنوير ورجل الأدب ورجل الإدارة إنه طاقة استثنائية إنه حزمة من المواهب فلو اجتمع الملايين لما سدوا مسده ولاقاموا مقامه فالكثرة لا تصنع القدرة إنه إنسان استثنائي في كل ما تعنيه الاستثنائية رحم الله غازي فالمصاب به فادح والألم لفقده فظيع».

في حين علق محمد رضا نصر الله وهو أحد المقربين للراحل الدكتور غازي القصيبي،وصفه بالرمز السعودي والعربي كبير، بقوله «هو شخصية متعددة المواهب والإبداعات والأنشطة، هو كتاب مفتوح ظل داعما لمواطنه السعودي والعربي في كل مكان سواء على الصعيد الإبداع الشعري الروائي أو على الصعيد ثقل التجارب التجارية والإدارية والنشاط السياسي الذي مارسه،ولعل كتابه الأخير « الوزير المرافق « شاهد على ما كنت أسميه ضعف الدكتور غازي أمام حاله الكتابة والإبداع .

ويضيف نصر الله الدكتور غازي عندما تمر به هذه الحالة لا يحيد عنها تستوقفه ويستوقفها ويحاول أن يفيء كل عناصر هذه اللحظة الشعرية أو الروائية أو التنموية أو السياسية، وقد سميت غازي القصيبي في يوم من الأيام بـ «الظاهرة» في أحد اللقاءات التلفزيونية معه،وهو بالفعل ظاهرة لأنه خرج من مكتبه ومن كتابه للناس والحياة.

وقال «الكل سوف يتحدث عن غازي الوزير وإنجازاته في وزارة الصناعة والكهرباء والصحة والعمل وكذلك إنتاجه الأدبي والشعري، ولكن هنالك حقيقة قد تكون غائبة عن الباحثين وهي أن غازي كان شاملا بكل معنى الكلمة،حيث كنت أسميه «الطفل الكبير» وبالفعل وهو يخطو نحو سن السبعين أحيانا يتصرف كصبي في براءته رغم العمق الفكري والتجربة السياسية والإدارية الكبيرة والعميقة التي مر بها.

هنالك أيضا من تستوقفه كيفية إدارة الوقت عند غازي القصيبي ، كثير من الناس يتساءلون كيف يوفق غازي بين مهامه العملية وإنتاجه الأدبي والشعري والروائي والسياسي. سيظل الدكتور غازي علما مرفرفا لوطنه والأجيال في سماء الإبداع والشعر والحرية والوطنية والإصلاح.

بدوره، قال الدكتور سعد عطية الغامدي: «حين التحقت بكلية التجارة طالبا كان غازي القصيبي يمثل أحد المعالم الرئيسة، كان عائدا للتو من دراسة الماجستير من جامعة جنوب كالفورنيا وشاهدته في إحدى المحاضرات يقوم بالترجمة فكان متألقا في العربية والإنجليزية بالقدر نفسه، ثم غاب قرابة السنتين لإكمال الدكتوراه قبل أن يعود عميدا لكلية التجارة، وكان وقتها شديد القرب من الطلاب يستجيب لمطالبهم واحتياجاتهم وأذكر في هذا الإطار تعامله مع مشكلة النقل حيث كانت الكلية بعيدة عن مدينة الرياض وكان من مقترحاته حينها أن يستخدم الطلاب الدراجات للوصول إلى الكلية، كما عرض أن يسهم جزئيا في حل المشكلة بسيارته الخاصة، عرفت فيه الإنسان والأكاديمي وصاحب المبادرات والشاعر، غازي يعتبر من رواد الأدب في مختلف فنونه بل إنه تبنى جيلا كاملا من الأدباء والمبدعين خلال العقود الماضية لدرجة أن صيته قد وصل إلى وسائل الإعلام العربية والعالمية ، كان حريصا على خدمة بلده، لقد ترك صورة رائعة عنه في كل مناصبه التي تولاها ، وكان قريبا من الناس يلتقيهم في مجلسه ويستمع إليهم فقد كان رائدا في الأكاديمية و الأدب والقيادة والإنجاز».

وأضاف «في أثناء دراستي في الكلية صدر له ديوان بعنوان «معركة بلا راية» تعرض لموجة من الانتقاد فكتبت قصائد من شعر التفعيلة كأنني أشير إلى ما في الديوان.. في شيء من التعريض، وقرأت على الدكتور في مكتبه بعضها، وكان عميداً للكلية، فلقيت منه تشجيعاً وترحيباً.. وسألني: لِمَ لا تنشر شعرك؟ فقلت: إن القصيدة عندي تنتهي وظيفتها بكتابتها، أما النشر فلا يعني لي الكثير. فقال: هذه أنانية. كان في اللقاء إنساناً رائعاً.. فازداد إعجابي به».

من جانبه يقول الروائي صلاح القرشي : رحم الله الرجل الكبير غازي القصيبي فقد كان رجالا في رجل، ونحتاج إلى الكثير من الصفحات للحديث عن غازي الأديب شاعرا وروائيا ونحتاج إلى الكثير للحديث عن تجربة الرجل الإدارية فهو واحد من رجال التنمية الكبار ونحتاج إلى الكثير للحديث عن مواقف الرجل وأحلامه وطموحاته ..شخصيا قرأت غازي القصيبي في عمر مبكر وتأثرت كثيرا بالرجل شاعر وناثرا وأنسانا .وتحول إلى صديق حقيقي كأنني أعرفه بشكل شخصي من خلال ما قرأت له وقد قلت في مقال عن الرجل، الكاتب الذي يتحوّل إلى صديق هو ذلك الذي تشعر أنك تعرفه من خلال ما يكتب..والقصيبي من هؤلاء الأصدقاء ..الأصدقاء الذي شكّلوا الكثير من الوعي بالحياة والحب والجمال والأهم الوعي بالإنسان في حالاته المتناقضة.

الكاتب المؤثر هو ذلك الذي لا يتوقّف عن أخذك معه إلى مكامن الجمال والمعرفة والقصيبي ربما يكون على المستوى المحلي هو أكبر المؤثرين والمهمين ثقافيًّا.ولو تحدثنا عن غازي القصيبي المسؤول فإننا سنجد ذلك الرجل التنموي الممتلئ بالحماس والرغبة والإخلاص في رؤية بلده أجمل.. التكنوقراطي المؤمن بفكرة التدرج في التغيير نحو الأفضل والمؤمن بفكرة أن التنمية تأتي قبل كل المطالب الثورية التي يحبها الثوريون والمتهورون والأقل بصرًا وبصيرة.

المثقف الموسوعي والواعي بشكل كبير لحركة المجتمعات وتبدلاتها، المثقف الممتلئ بأحلام وطنية ربما اعتبرت في يوم من الأيام ضربًا من الجنون.أما القصيبي الروائي فكلي يقين مهما خالفني البعض بأن القصيبي هو من فتح الباب الموارب على مصراعيه للكثير من الحالمين بكتابة الرواية لكي يدخلوا معه بكل هدوء..قبله كانت الخشية تكبل البعض..وكان المجتمع المحافظ يكبل البعض..وكان الخوف من كتابة الحياة بكل ما فيها من صدق وزيف ومن خير وشر يخيف البعض الآخر..

في جانب آخر، يقول الشاعر والكاتب بصحيفة عكاظ خالد قماش: لم يكن الدكتور غازي القصيبي مجرد وزير عابر على الحقائب الوزارية التي تولاها، ولا مسؤولا بيروقراطيا يصدر الأوامر ويوقع الأوراق ويعتمد المشاريع ويستعرض بجولاته وصولاته الورقية! بل كان مواطنا قبل أن يكون وزيرا، وكان إنسانا قبل أن يكون مسؤولا .. كيف لا؟ وهو الشاعر الحقيقي بهموم مجتمعه، وهو الأديب الذي كتب في الشعر والسرد والسياسة والإدارة والحياة. وأضاف «لم يكن غازي القصيبي وزيرا للكهرباء ذات زمن مظلم فحسب، بل كان مضيئا بحضوره الأدبي والشعري في كل المحافل والملتقيات، تولى زمام وزارة الصحة ، فأنشئت المستشفيات الضخمة وافتتحت المجمعات الطبية بكافة تخصصاتها ، واستعادت البلاد عافيتها . كان سفيرا للحب والعشاق والنوارس البيضاء قبل أن يكون سفيرا لبلاده في البحرين ولندن .. تولى وزارة العمل وهو محفوف بالأمل .. رحل غازي القلوب، الرمز الوطني الحر، والوزير العربي المستقل

رحل عازي القصيبي وهو متمسكا بوزارة (الأمل).انا حززززيين على هااااامته الوطنية اكثررررر من الشعريهانا حززززيين على هااااامته الوطنية اكثررررر من الشعريهوهو من رواد محاربة الفساد ودهليز وزارة الصحة خيرشاهد على معركته التطهيرية /باختصار كان خير سفير للشعر وللحداثه في اروقة النظام الحكومي هذا رأيي والسلام عليه يوم ولد يوم نلقاه في فراديس الرب . الشاعر عبدالله الخشرمي من ناحيته يرى أن القصيبي يمثل فقدا وطنيا أكثر منه أدبياً، ويضيف «لقد أسس لحركة مستنيرة داخل المؤسسة الحكومية، فهدم صنمية البيروقراطية وكانت الوطنية المتجلية هي قصيدته الخالدة طوال فترة عمله الرسمي ومسيرته الإدارية الرائدة، هو من رواد محاربة الفساد والجميع يعرف معاركه التطهيرية في عدد من القطاعات، باختصار كان سفير الشعر والحداثة في أروقة النظام الحكومي، كان شاعرا رائع الموهبة لكنه كذلك كان الوطني بكل درجات الامتياز». في حين يعلق الناقد والإعلامي محمد عبدالله بودي غازي القصيبي نجم ملأ مشهدنا إبداعاً وشغل النقاد والجمهور، كان نبأ وفاة الأديب الدكتور غازي القصيبي - غفر الله له - صادماً لي حيث كنت أتابع أخباره وكنت أدعو الله له بالشفاء وأترقب خبر عودته وشفاءه لكنه القدر وعلينا الإيمان بقدر الله خيره وشره وعزاؤنا أن أبا سهيل قدم إلى جوار غفور رحيم في هذا الشهر الكريم بفقدنا للدكتور غازي القصيبي أفل نجم من أعلام الشعر في عالمنا العربي، وكاتب روائي أضاف بقلمه للرواية السعودية مكانة متقدمة على مستوى الروائيين العرب إنه غازي القصيبى الذي ملأ مشهدنا الفكري والثقافي عطاءً وحراكاً وإبداعا.

وختم بودي قائلا «لم ندفن غازي القصيبي رجل الدولة من الطراز الأول والشاعر والروائي بل سندفن رجل البر والإحسان وكافل الأيتام رحمك الله يا أبا سهيل رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته وألهم أهلك ومحبيك الصبر والسلوان».

ومن الجزائر كتبت الشاعرة المعروفة حنين عمر شيئا من مشاعرها حيال هذا الفقد الجم فقالت «مات «غازي القصيبي»، هكذا ببساطة ثلاث كلمات تعتلي أول الجملة متبوعة باسم رجل مضيء عرفته ذات صيف شبيه جدا بهذا من خلال ديوان شعري كان ربما ينتظرني يومها ليجعلني ابتسم تلك الابتسامة الطفولية السعيدة وأنا أقرأ أول قصيدة منه، ومع أني لم أعرفه شخصيا أبدا إلا أنني بقيت معجبة باتساع إنسانيته وببساطة روحه وبصدق طيبته وبكل ما لمسته في مراياه الشعرية وبكل ما سمعته عنه في كواليس مسرح الأحاديث الأدبية السرية، واليوم... مات هذا الرجل إذن وترك الجنية وحيدة وحديقة الغروب حزينة وشقة الحرية مهجورة وجزائر اللؤلؤ بلا شعر وبلا لؤلؤ وبلا بحر...، هكذا رحل ببساطة الكلمات الحزينة الثلاث من عالمنا إلى عالم آخر...ولكنه بكل تأكيد لم يرحل من قلوب كل من أحبوه وأحبوا قصائده وكتاباته، وسيحيا طويلا في ذاكرتنا بابتسامة أبدية، سيحيا في متحف المحبة وسنبتسم له وسيبتسم لنا في صورته دائما وسنذكره كما قال تماما ...سنذكر «صبيّا عادَ مُـكتهلا ربلاً بعذابِ الكونِ .. مُشتملا/ أشعاره هطلتْ دمعاً /وكم رقصتْ على العيونِ / بُحيراتِ الهوى جَذلا «

الكاتبة مها فيصل بدورها تقول: مرهق هو الفقد, والفقد هنا ليس لإنسان عادي, ولكنه لرجل أثر كثيرا في شخصيتي و ألهمني الكثير من القراءات. رجل تمنى أن لا يعرفه الجميع سوى بأنه شاعر ولا شيء أكثر من ذلك. رجل تقلب في المهام والمسؤوليات ولم تخفت رقة حاشيته أو شفافية روحه بل زاده ذلك قربا من البسطاء و تواضعا يسلب قلوب الأعداء قبل الأصدقاء. اعذرني أيها الشاعر و لكن عزائي الوحيد أنك من قال «بلى! اكتفيتُ.. وأضناني السرى وشكا... قلبي العناء ولكن تلك أقداري». إلى غفران ربك أيها الشاعر الشامخ..!



من مواضيع غالي الأثمان في المنتدى

   
رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 17-08-2010, 12:49 AM   #20
اللاذع
عضو ذهبي
افتراضي

غفر الله له واسكنه فسيح جناته,(,كل نفس ذائقة الموت)
البقاء لله سبحانه وتعالى اما البشر فمآلهم جميعا الى الموت والفناء ولا يبقى الا وجهه الكريم ,نسأل الله ان يسكنه وجميع المسلمين الفردوس الاعلى ,,وان يوقظ قلوبنا من الغفلة والرسول صلى الله عليه وسلم يقول :كفى بالموت واعظا,,رحمك الله رحمة واسعة,



من مواضيع اللاذع في المنتدى

   
رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

أرشيف الأقسام
 
4 5 6 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 32 33 34 35 37 39 40 41 43 44 45 46 101 102 104 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132

الساعة الآن 11:55 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
تصميم وتركيب / خالد بن إبراهيم السويح
  يوتك